الشيخ المحمودي
98
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأسكنتني دارا قد ملئت من الآفات ، ثم قلت لي انزجر . إلهي بك أنزجر ، وبك أعتصم ، وبك أحترز من الذنوب فاحفظني ، وبك أستجير من النار فأجرني ، وأستوفقك لما يرضيك ، وأسألك فإن سؤالي لا يحفيك ، أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاؤه مولاه ( 33 ) وأتضرع إليك ضراعة من قد أقر على نفسه بالحجة في دعواه . إلهي لو عرفت اعتذارا من الذنب في التنصل أبلغ من الاعتراف به لأتيته ، ولو عرفت مجتلبا لحاجتي منك ألطف من الاستخذاء لك لفعلته ( 34 ) فصل على محمد وآل محمد ، وهب لي ذنبي بالاعتراف ، ولا تردني في طلبتي بالخيبة عند الانصراف . إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها ، وفتحت أفواه آمالها نحو نظرة منك برحمة لا تستوجبها ، فهب لها ما سألت . وجد لها بما طلبت ، فإنك أكرم الأكرمين ، بتحقيق أمل
--> ( 33 ) وفي المختار ( 11 ) : ( أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاء مولاه ) . ( 34 ) الاستخذاء : الخضوع والانقياد .