الشيخ المحمودي

86

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي أدعوك دعاء من لم يرج غيرك بدعائه وأرجوك رجاء من لم يقصد غيرك برجائه . إلهي كيف أرد عارض تطلعي إلى نوالك ، وإما أنا في استرزاقي لهذا البدن أحد عيالك . إلهي كيف أسكت بالإفحام لسان ضراعتي ، وقد أقلقني ما أبهم علي من مصير عاقبتي . إلهي قد علمت حاجة نفسي إلى ما تكفلت لي به من الرزق في حياتي ، وعرفت قلة استغنائي عنه من الجنة بعد وفاتي ، فيا من سمح لي به متفضلا في العاجل ، لا تمنعنيه يوم فاقتي إليه في الآجل ، فمن شواهد نعماء الكريم استتمام نعمائه ، ومن محاسن آلاء الجواد استكمال آلائه . إلهي لولا ما جهلت من أمري ما شكوت عثراتي ، ولولا ما ذكرت من التفريط ما سفحت عبراتي . إلهي صل على محمد وآل محمد وامح متعبات