الشيخ المحمودي

58

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي كيف نبتهج في دار حفرت لنا فيها حفائر صرعتها ، وفتلت بأيدي المنايا ( 32 ) حبائل غدرتها ، وجرعتنا مكرهين جرع مرارتها ، ودلتنا النفس ( 33 ) على انقطاع عيشتها ، لولا ما صغت إليه [ أصغت إليه خ ل ] ( 34 ) هذه النفوس من رفائغ لذتها ، وافتتانها بالفانيا من فواحش زينتها . إلهي فإليك نلتجئ من مكائد خدعتها ، وبك نستعين على عبور قنطرتها ، وبك نستفطم الجوارح عن أخلاف شهوتها ، وبك نستكشف جلابيب حيرتها ، وبك نقوم من القلوب استصعاب جهالتها .

--> ( 32 ) كذا في النسخة ، وفي رواية القضاعي : ( إلهي كيف نبتهج بدار حفرت لنا فيها حفائر صرعتها ، وقلبتنا بأيدي المنايا ) الخ . وفي البحار : ( إلهي كيف ينتهج ) وكأنه من الأغلاط المطبعية . ( 33 ) وفي رواية القضاعي : ( ودلتنا العبر على انقطاع ) الخ . ( 34 ) وفي البحار : ( لولا ما صنعت [ أضيفت خ ل ] إليه ) الخ ، ورفائغ اللذات : الواسعة الطيبة منها . ويحتمل قريبا أن يراد ( هنا ) من رفائغ اللذات أرذلها وأخسها لإطلاق الرفغ على ألام موضع في الوادي ، وكل مجتمع وسخ في الجسم ، وعلى رذال الناس وأوباشهم . خ