الشيخ المحمودي

59

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي كيف للدور أن تمنع ( 35 ) من فيها من طوارق الرزايا ، وقد أصيب في كل دار سهم من أسهم المنايا . إلهي ما تتفجع أنفسنا من النقلة عن الديار ، إن لم توحشنا هنالك من مرافقة الأبرار ( 36 ) . إلهي ما تضيرنا ( 37 ) فرقة الإخوان والقرابات ، ان قربتنا منك يا ذا العطيات . إلهي ما تجف من ماء الرجاء مجاري لهواتنا ، إن لم تحم طير الأشائم بحياض رغباتنا . إلهي أن عذبتني فعبد خلقته لما أردته فعذبته ، وإن رحمتني فعبد وجدته مسيئا فأنجيته . إلهي لا سبيل إلى الاحتراس من الذئب إلا

--> ( 35 ) كذا في البحار ورواية القضاعي ، وفي المختار العشرين والبلد الأمين : ( كيف للدور بأن تمنع ) الخ . ( 36 ) ومثله في المختار العشرين ، وفي رواية القضاعي : ( إلهي ما نفجع بأنفسنا ) الخ . ( 37 ) وفي المختار العشرين ورواية القضاعي : ( إلهي ما تضرنا ) الخ ، وهما بمعنى واحد ، يقال : ضاره يضيره ضيرا : أضر به . وقوله : ( قربتنا ) يصح أن يكون خطابا لله تعالى ، ويصح كونه مغايبا وفاعله الضمير العائد إلى ( فرقة ) فالتاء للتأنيث ، هو أظهر .