الشيخ المحمودي

57

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

تؤمننا ( 29 ) . إلهي إن قصر ت مساعينا عن استحقاق نظرتك ، فما قصرت رحمتك بنا عن دفاع نقمتك . إلهي إنك لم تزل علينا بحظوظ صنائعك منعما ، ولنا من بين الأقاليم مكرما ، وتلك عادتك اللطيفة في أهل الخيفة ، في سالفات الدهور وغابراتها ، وخاليات الليالي وباقياتها . إلهي اجعل ما حبوتنا به من نور هدايتك درجات نرقى بها إلى ما عرفتنا من جنتك ( 30 ) . إلهي كيف تفرح بصحبة الدنيا صدورنا ، وكيف تلتئم ( 31 ) في غمراتها أمورنا ، وكيف يخلص لنا فيها سرورنا ، وكيف يملكنا باللهو واللعب غرورنا ، وقد دعتنا باقتراب الآجال قبورنا .

--> ( 29 ) هذا هو الظاهر ، وفي البلد الأمين والبحار : ( فلا سخطتك تؤمننا ولا رحمتك تؤيسنا ) . وفي المختار العشرين : ( فلا سخطك تؤمننا ، ولا رحمتك تؤيسنا ) . وفي رواية القضاعي : ( لا يؤمننا سخطك ، ولا تؤيسنا رحمتك ) الخ . ( 30 ) وفي الصحيفة العلوية : ( ما عرفتنا من رحمتك ) الخ . ( 31 ) وفي بعض الطرق : ( وكيف تلتام ) الخ ، وفي رواية القضاعي : ( وكيف تلتئم في عمرانها أمورنا ) الخ .