الشيخ المحمودي

49

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

معرفتك ما عرفت ، ولو لم تبين لي شديد عقابك ما استجرت . إلهي أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الكفر ، فاغفر لي ما بينهما . إلهي أحب طاعتك وإن قصرت عنها ، وأكره معصيتك وإن ركبتها فتفضل علي بالجنة وإن لم أكن من أهلها ، وخلصني من النار وإن استوجبتها . إلهي إن أقعدني التخلف [ إن قعدني التخلف خ ل ] عن السبق مع الأبرار ، فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار . إلهي قلب حشوته من محبتك في دار الدنيا ، كيف تطلع عليه نار محرقة في لظى . إلهي نفس أعززتها بتأييد إيمانك كيف تذلها بين أطباق نيرانك . إلهي لسان كسوته من تماجيدك أنيق [ أبين خ ل ] أثوابها ( 14 ) ، كيف تهوي إليه من النار مشتعلات التهابها .

--> ( 14 ) وفي رواية القضاعي : ( إلهي لسانا كسوته من وحدانيتك أنقى أثوابها ) . أقول : التماجيد جمع تمجيد - كتماثيل وتفاصيل جمعا تمثيل وتفصيل بمعنى العز والرفعة والأنيق - على وزن الغريق - : الشئ الحسن المعجب ، إي إن لسانا قد تلبس بالألفاظ الرشيقة الدالة على عز جلالك ورفعة كمالك ، كيف تميل إليه وتستولي عليه المشتعلات من لهب النار .