الشيخ المحمودي

50

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي كل مكروب إليك يلتجي ، وكل محزن إياك يرتجي . إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ، وسمع الزاهدون بسعة رحمتك فقنعوا ، وسمع المولون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا ، وسمع المؤمنون بكرم عفوك وفضل عوارفك فرغبوا ( 15 ) حتى ازدحمت مولاي ببابك عصائب العصاة من عبادك وعجت إليك منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك ، ولكل أمل قد ساق صاحبه إليك محتاجا وقلب تركه وجيب خوف المنع منك مهتاجا ( 16 )

--> ( 15 ) العوارف - جمع العارفة - وهي المعروف ، أي الجود والعطية وما يبذل ويعطى لمنتظر النوال ومتوقعه . ( 16 ) الوجيب : الخفقان والاضطراب . يقال : وجب يجب - من باب وعد يعد - وجبا ووجيبا ووجبانا القلب : خفق . ويقال : هاج يهيج هيجا وهيجانا وهياجا - بالكسر - : ثار . والإبل : عطشت . والنبت : يبس . واهتاج وتهيج : اثار .