الشيخ المحمودي
48
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي . إلهي إن حرمتني رؤية محمد صلى الله عليه وآله في دار السلام ، وأعدمتني تطواف الوصفاء من الخدام ( 12 ) ، وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في دار المقام ، فغير ذلك منتني نفسي منك ، يا ذا الفضل والإنعام . إلهي وعزتك وجلالك لو قرنتني في الأصفاد طول الأيام ، ومنعتني سيبك من بين الأنام ، وحلت بيني وبين الكرام ، ما قطعت رجائي منك ، ولا صرفت وجه انتظاري للعفو عنك ( 13 ) . إلهي لو لم تهدني إلى الاسلام ما اهتديت ، ولو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت ، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت ، ولو لم تعرفني حلاوة
--> ( 13 ) قوله : ( عنك ) متعلق بكلمة : ( صرفت ) أو بلفظة : ( إنتظاري ) .