الشيخ المحمودي

47

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي جئتك ملهوفا ، قد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مقام الأذلاء بين يديك ضر حاجتي ( 10 ) . إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ، وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك . إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك ، وأمنيتي لا يغنيها إلا جزاؤك . إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من جميل امتنانك رد سائل ملهوف ، ومضطر لانتظار خيرك المألوف . إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار ، مبلوا بالأعمال والاعتبار ، فأنا الهالك ان لم تعن علينا بتخفيف الأثقال ( 11 ) .

--> ( 10 ) هذا هو الظاهر الموافق لجميع طرق الدعاء ومنها البلد الأمين الذي أخذ عنه في البحار . وفي النسخة المطبوعة من البحار : ( وأقامتني مقام الأذلاء ) وتأنيث الفعل - بناء على نسخة البحار - لإسناده إلى المضاف إلى المؤنث ، وهو شائع . قال ابن مالك في ألفيته : وربما أكسب ثان أولا تأنيثا إن كان لحذف مؤهلا ( 11 ) كذا في النسخة ، وفي طرق أخر غير هذا : ( فأنا الهالك إن لم تعن عليها ) الخ . وفي بعض الطرق : ( إن لم تعن عليها بتخفيف الآصار ) . وفى المختار ( 20 ) : ( إن أم تعن عليها بتخفيف الأوزار ) ( 12 ) يقال : طوفه تطويفا وتطوافا : طاف به ، وطاف يطوف طوفا وطوافا وطوفانا - كرمضان - بالمكان وحوله : دار حوله . والوصفاء جمع الوصيف - كالسفراء والسفير - وهو الغلام دون المراهق ، والمؤنث وصيفة ، والجمع وصائف .