الشيخ المحمودي

33

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الضجيج بالدعاء في بلادك ، ولكل أمل ساق صاحبه إليك محتاجا ، ولكل قلب تركه وجيب خوف المنع منك مهتاجا ( 10 ) ، وأنت المسؤول الذي لا تسود لديه وجوه المطالب ، ولم ترد بنزيله قطيعات [ فظيعات خ ل ] المعاطب . إلهي وان أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها ، فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها . إلهي ان كانت نفسي استسعدتني متمردة على ما يرديها ، فقد أسعدتها الآن بدعائك على ما ينجيها ( 11 ) . إلهي ان عداني الإجتهاد في ابتغاء منفعتي ، فلم يعدني برك لي فيما فيه مصلحتي . إلهي ان قسطت في الحكم على نفسي بما فيه حسرتها فقد أقسطت بتعريفي إياها من رحمتك إشفاق رأفتها . إلهي ان أجحف بي قلة الزاد في المسير إليك ، فقد

--> ( 10 ) الوجيب : خفقان القلب واضطرابه ، ومهتاجا : أي ثائرا ومتحركا ، من قولهم : ( اهتاج اهتياجا ) الشئ : أي ثار . ( 11 ) وفي غيره من الطرق : ( فقد استسعدتها الآن بدعائك ) الخ .