الشيخ المحمودي

34

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وصلته بذخائر ما أعددته من فضل تعويلي عليك . إلهي إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه وسائلي ، وإذا ذكرت سخطتك بكت إليها عيون مسائلي . إلهي فأفض بسجل من سجالك على عبد آيس قد أتلفه الظماء ، وأمط بجودك عن خيط جيده كلال الونى ( 12 ) . إلهي أدعوك دعاء من لم يرج غيرك بدعائه ، [ و ] أرجوك رجاء من لم يقصد غيرك برجائه . إلهي كيف أرد عارض تطلعي إلى نوالك ، وإنما أنا في استرزاقي لهذا البدن أحد عيالك . إلهي كيف أسكت بالإفحام لسان ضراعتي ، وقد أقلقني ما أبهم علي من مصير عاقبتي . إلهي وقد علمت حاجة نفسي إلى ما تكفلت لي به من الرزق في حياتي ، وعرفت قلة استغنائي عنه من الجنة بعد وفاتي ، فيا من سمح لي به

--> ( 1 ) أمط أمر من الإماطة بمعنى الإزالة ، والكلال - بفتح الكاف - : التعب والاعياء ، وونى كالوناء - مهموزا - : الفتور والضعف . وفي المختار العشرين : ( فأفض بسجل من سجالك على عبد قد أيبس ريقه متلف الظماء ، وأنت بجودك عنه كلالة الونى ) .