الشيخ المحمودي
282
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تحياتك ( 5 ) على محمد عبدك ورسولك ، الفاتح لما أغلق ، والخاتم لما سبق ( 6 ) والمعلن الحق بالحق ، والدامغ جيشات الأباطيل ( 7 ) كما حملته فاضطلع بأمرك لطاعتك مستوفزا في مرضاتك ( 8 ) لغير
--> ( 5 ) وفي دستور معالم الحكم : ( ورأفة تحننك ) والشرائف جمع شريفة مؤنث الشريف بمعنى ذي العلى والشرف ، والنوامي جمع نامية مؤنث النامي ، وهي التي تنمو وتكثر وترتفع . ( 6 ) وفي النهج والصحيفة العلوية : ( الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ) أي الخاتم لما تقدمه من النبوات ، والفاتح لما أغلقه الضلال من طريق الهداية والرشاد . ( 7 ) وفي النهج : ( والدافع جيشات الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل ) وفي الصحيفة العلوية : ( والدافع خبيثات الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل ) أقول : الدامغ مأخوذ من دمغه - من باب نصر ومنع - إذا شجه حتى بلغت الشجة دماغه فأبطله ومحقه ، إذ الدماغ مقتل فإذا أصيب هلك صاحبه . وجيشات جمع جيشة - بفتح فسكون - مأخوذ من ( جاشت القدر ) إذا ارتفع غليانها وطمى ماؤها . والأباطيل جمع باطل - كأضاليل جمع ضلال - على غير قياس . أي قمع ما ارتفع من الأباطيل ، وأهلكها بسطوع البرهان وظهور الحجة . ( 8 ) وفي النهج : ( كما حمل فاضطلع قائما بأمرك ) . وفي دستور معالم الحكم : ( كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك ) أي أعلن الحق بالحق ، وقمع الباطل كما حمل تلك الأعمال الجليلة بتحمله أعباء الرسالة ، فاضطلع أي نهض بها قويا ، والضلاعة : القوة ، وقد تكون الكاف في قوله : ( كما حملته ) للتعليل كما في قوله : فقلت له أبا الملحاء خذها * كما أوسعتنا بغيا وعدوا ومستوفزا : مسارعا مستعجلا : وهو حال عن المستتر في ( فاضطلع )