الشيخ المحمودي

283

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

نكل في قدم ولا وهن في عزم ( 9 ) داعيا لوحيك حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتى أورى قبسا لقابس ( 10 ) آلاء الله تصل بأهله

--> ( 9 ) وفي النهج : ( غير نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم ، واعيا لوحيك حافظا على عهدك ) وهو أظهر . وفي دستور معالم الحكم مثل ما في المتن عدا قوله : ( واعيا لوحيك ) فإنه بالواو كما في النهج . وقال ابن قتيبة : النكل والنكول - كفلس وفلوس - مصدران لقولهم : نكل فلان عن الامر - من باب نصر - : تأخر ورجع على عقبيه ، فهذا هو المشهور ، ونكل - بالكسر - ينكل نكلا - بضم فسكون - قليلة . وقال أيضا : القدم : التقدم . قال أبو زيد : رجل مقدام إذا كان شجاعا فالقدم يجوز أن يكون بمعنى التقدم وبمعنى المتقدم . أقول : والأظهر ما في النهج من ضبط ( قدم ) - على زنة قفل وعنق - وهو المضي إلى الامام ، يقال : مضى قدما : أي لم يعرج ولم ينثن . واللام في قوله : ( لغير نكل ) متعلقة بقوله : ( مستوفزا ) أي استوفز لغير نكول ، بل للخوف منك والخضوع لك . ( 10 ) وفي نهج البلاغة : ( حتى أورى قبس القابس ، وأضاء الطريق للخابط ، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الأعلام ) وفي دستور معالم الحكم : ( حتى أورى قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس ) يقال : ورى الزند : - كوعى - ووري - كولي - يري ورياو ورياورية - كوعدا وبعدا وعدة - : خرجت ناره ، فهو وار . وأوريته ووريته واستوريته : اتقدته . والقبس : شعلة من النار . والقابس : الذي يطلب النار يقال : قبست نارا فأقبسني .