الشيخ المحمودي

214

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فلك الحمد حمدا لا يحصى ( 32 ) في الليل إذا أدبر ، وفي الصبح إذا أسفر ، وفي البر والبحار ( 33 ) والغدو والأصال ، والعشي والإبكار ، والظهيرة والأسحار . اللهم بتوفيقك أحضرتني النجاة ، وجعلتني بمنك ( 34 ) في ولاية العصمة ، ولم تكلفني فوق طاقتي إذ لم ترض عني إلا بطاعتي ، فليس شكري وإن رأيت منه في المقال ( 35 ) وبالغت منه في الفعال ببالغ أداء حقك ، ولا مكاف فضلك ، لأنك أنت الله لا إله إلا أنت ، لم تغب عنك غائبة ، ولا تخفى عليك خافية ، ولا تضل لك في ظلم الخفيات ضالة ، إنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول كن فيكون .

--> ( 32 ) وفي البحار : ( فلك الحمد حمدا لا تحصى مكارمه في الليل إذا أدبر ) الخ . ( 33 ) وفي البحار : ( في البر والبحر وبالغداة والآصال ) . ( 34 ) ومثله في البحار غير أن فيه ( وجعلتني منك في ولاية العصمة ) . ( 35 ) كذا في الصحيفة والبحار ، ولا يبعد أن يكون الصواب : ( وإن دأبت منه في المقال ) أي وان داومت بحمدك مقالي فلست ببالغ أداء حقك ، فعلى هذا فهو مأخوذ من الدأب والدؤب .