الشيخ المحمودي

215

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللهم لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك ، وحمدك به الحامدون ، ومجدك به الممجدون ، وكبرك به المكبرون ، وعظمك به المعظمون ، حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين وأقل من ذلك ، مثل حمد جميع الحامدين ( 36 ) ، وتوحيد أصناف المخلصين ، وتقديس أحبائك العارفين ، وثناء جميع المهللين ، ومثل ما أنت عارف به ومحمود به من جميع خلقك ، من الحيوان والجماد . وأرغب إليك اللهم في شكر ما أنطقتني به من حمدك ، فما أيسر ما كلفتني به من ذلك ، وأعظم ما وعدتني على شكرك . ابتدأتني بالنعم فضلا وطولا ، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا ، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا ، وأعطيتني من رزقك اعتبارا وامتحانا ( 37 ) ، وسألتني منه قرضا يسيرا صغيرا ، وأعطيتني عليه عطاء كثيرا ، وعافيتني من جهد البلاء ، ولا [ ولم ظ ]

--> ( 36 ) وفي البحار : ( مثل حمد الحامدين ) . ( 37 ) وفي البحار بعد ذلك هكذا : ( وسألتني منه قرضا يسيرا صغيرا ، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا وعطاء كثيرا ، وعافيتني من جهد البلاء ) الخ .