الشيخ المحمودي
196
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ولست أيأس من رحمتك التي يتوقعها المحسنون . الهي جودك بسط أملي ، وشكرك قبل عملي ، فصل على محمد وعلى آل محمد ، وبشرني بلقائك وأعظم رجائي لجزائك . إلهي أنت الكريم الذي لا يخيب لديك أمل الآملين ، ولا يبطل عندك سبق السابقين . إلهي إن كنت لم أستحق معروفك ولم أستوجبه فكن أهل التفضل به علي ، فالكريم لم يضع معروفه عند كل من يستوجبه ( 34 ) . إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك ، وأمنيتي لا يغنيها إلا نعماؤك . إلهي أستوفقك لما يدنيني منك ، وأعوذ بك مما يصرفني عنك . إلهي أحب الأمور إلى نفسي ، وأعودها علي منفعة ما أرشدتها بهدايتك إليه ، ودللتها برحمتك عليه ، فاستعملها بذلك عني إذ أنت
--> ( 34 ) وفي المختار الحادي عشر : ( إلهي إن كنت غير مستوجب لما أرجو من رحمتك ، فأنت أهل التفضل علي بكرمك ، فالكريم ليس يصنع كل معروف عند من يستوجبه ) أي ليس شأن الكريم أن يصنع أو يضع معروفه عند كل من يستوجبه فقط بل يعمم المستوجبين وغيرهم جميعا .