الشيخ المحمودي
197
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أرحم بها مني . إلهي أرجوك رجاء من ( 35 ) ، وأخافك خوف من يرجو ثوابك ، فقني بالخوف شر ما أحذر ، وأعطني بالرجاء خير ما أحاذر . إلهي انتظرت عفوك كما ينتظر المذنبون ، ولست آيسا من رحمتك التي يتوقعها المحسنون . إلهي مددت إليك يدا بالذنوب مأسورة ، وعينا بالرجاء مذرورة ، وحقيق لمن دعاك بالندم تذللا ، أن تجيب له بالكرم تفضلا . إلهي إن عرضتني ذنوبي لعقابك ، فقد أدناني رجائي من ثوابك . إلهي لم أسلط على حسن ظني بك قنوط الآيسين فلا تبطل صدق رجائي بك بين الآملين . إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي ، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي . إلهي إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها .
--> ( 35 ) كذا في النسخة ، وفيه سقط بين ، ولعل الأصل هكذا : ( إلهي أرجوك رجاء من يخاف عقابك ) الخ .