الشيخ المحمودي

195

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

واسترها علي هناك يا أرحم الراحمين . إلهي لو طبقت ذنوبي بين السماء والأرض ، وخرقت النجوم ، وبلغت أسفل الثرى ، ماردني اليأس عن توقع غفرانك ، ولا صرفني القنوط عن انتظار رضوانك . إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها ، وفتحت أفواه أملها تستوجبها ( 33 ) ، فهب لها ما سألت وجد لها بما طلبت ، فإنك أكرم الأكرمين بتحقيق أمل الآملين . إلهي قد أصبت من الذنوب ما [ قد ] عرفت ، وأسرفت على نفسي بما قد علمت ، فاجعلني عبدا لك إما طائعا أكرمتني ، وإما عاصيا فرحمتني . إلهي دعوتك بالدعاء الذي علمتني ، فلا تحرمني من حبائك الذي عرفتني ، فمن النعمة أن هديتني لحسن دعائك ، ومن تمامها أن توجب لي محمود جزائك . إلهي انتظرت عفوك كما ينتظره المسيئون ،

--> ( 33 ) كذا في النسخة ، وفيه سقط بين ، والصواب : ( وفتحت أفواه آمالها نحو نظرة منك [ برحمة ] لا تستوجبها ، فهب لها ما سألت ) الخ ، كما في المختار ( 11 ، و 20 ) .