الشيخ المحمودي
194
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي لو عرفت اعتذارا وتنصلا هو أبلغ من الاعتراف به لأتيته ، فهب لي ذنبي بالاعتراف ، ولا تردني في طلبي بالخيبة عند الانصراف . إلهي كأني بنفسي قد اضطجعت في حفرتها ، وانصرف عنها المشيعون من عشيرتها ، وناداها من شفير القبر ذوو مودتها ، ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها ، ولم يخف على الناظرين إليها ذل فاقتها ، ولا على من رآها قد توسدت الثرى عجز حيلتها . فقلت : ملائكتي قريب نآى عنه الأقربون ، وبعيد جفاه الأهلون ، وخذله المأملون ، نزل بي قريبا ، وأصبح في اللحد غريبا ، وقد كان لي في دار الدنيا راعيا ، ولنظري إليه في هذا اليوم راجيا ، فتحسن عند ذلك ضيافتي ، وتكون أشفق علي من أهلي وقرابتي . إلهي سترت علي في الدنيا ذنوبا ولم تظهرها فلا تفضحني يوم ألقاك على رؤوس العالمين ،