الشيخ المحمودي
157
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بين أهلها ضجيج الآملين [ الألمين خ ل ] ولأصرخن إليك صراخ المستصرخين ، ولأبكين إليك بكاء الفاقدين ، ولأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين ، يا غاية آمال العارفين ، يا غياث المستغيثين ، يا حبيب قلوب الصادقين ، ويا إله العالمين ، أفتراك سبحانك يا إلهي وبحمدك تسمع فيها صوت عبد مسلم سجن [ يسجن خ ل ] فيها بمخالفته ، وذاق طعم عذابها بمعصيته ، وحبس بين أطباقها بجرمه وجريرته ، وهو يضج إليك ضجيج مؤمل لرحمتك ، ويناديك بلسان أهل توحيدك ، ويتوسل إليك بربوبيتك ، يا مولاي فكيف يبقى في العذاب وهو يرجو ما سلف من حلمك ، أم كيف تؤلمه النار وهو يأمل فضلك ورحمتك ، أم كيف يحرقه لهيبها وأنت تسمع صوته وترى مكانه ، أم كيف يشتمل عليه زفيرها وأنت تعلم ضعفه ، أم كيف يتقلقل بين أطباقها وأنت تعلم صدقه ، أم كيف تزجره زبانيتها وهو يناديك يا ربه ، أم كيف يرجو فضلك في عقته منها فتتركه فيها ، هيهات ما ذلك الظن بك ولا المعروف من فضلك ، ولا مشبه لما عاملت به