الشيخ المحمودي
66
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وتر ( 25 ) واقبل العذر ، وادرأ الحدود بالشبهات ( 26 ) وتغاب عن كل ما لا يضح لك ( 27 ) ولا تعجلن إلى تصديق ساع ، فإن الساعي غاش وانتشبه بالناصحين . لا تدخلن في مشورتك بخيلا يخذلك عن الفضل ويعدك الفقر ولا جبانا يضعف عليك الأمور ( 28 ) ولا حريصا يزين لك الشره بالجور ، فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله ! كسونها في الأشرار ( 29 ) .
--> ( 25 ) أي أطلق واحلل عن الناس عقد الأحقاد ، واقطع عنك أسباب كل غداوة فأحسن معهم السيرة ، ولا تسئ إليهم . والوتر - كحبر - : العداوة . ( 26 ) وهاتان الجملتان ليستا - ههنا - في نهج البلاغة . ( 27 ) ( تغاب ) : تغافل : أي احمل نفسك على الغفلة عن كل ما لا يكون لديك واضحا مكشوفا . وفى النهج : ( عن كل ما لا يصح لك ) بالصاد المهملة ( 28 ) وفى النهج : ( ولا تدخلن في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ) إلى أن قال : ( ولا جبانا يضعفك عن الأمور ) الخ . والفضل : الافضال والاحسان . و ( يعدك الفقر ) : يخوفك من الفقر . و ( يضعف عليك الأمور ) : يجعلها ضعفين ، أو يصيرك ضعيفا عن القيام بناء على رواية النهج - . ( 29 ) الشرة - كفرس - : أشد الحرص . و ( غرائز ) : طبائع . و ( شتى ) : متفرقة . و ( كمونها ) : مكمنها ومحل اختفاءها . أي ان البخل والجبن والحرص طبائع متشتتة جامعها سوء الظن بالله ، وهذه الطبائع المتفرقة مختفية في الأشرار ، وطبيعتهم منطوية عليها جمعاء .