الشيخ المحمودي
67
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ و ] أيقن أن شر وزرائك من كان للأشرار [ قبلك ] وزيرا ، ومن شركهم في الآثام [ ظ ] وقام بأمورهم في عباد الله ( 30 ) فلا يكونن لك بطانة تشركهم في أمانتك كما شركوا في سلطان غيرك فأروهم وأوردوهم مصارع السوء ، ولا يعجبنك شاهد ما يحضرونك به ، فإنهم أعوان الأثمة ، وإخوان الظلمة ، وعباب كل طمع ودغل ( 31 ) وأنت واجد منهم خير الخلف ، ممن له مثل أدبهم ونفاذهم ممن قد تصفح الأمور فعرف مساويها بما جرى عليه منها ، فأولئك أخف عليك مؤونة وأحسن لك معونة وأحنى عليك عطفا وأقل
--> ( 30 ) وفى النهج : ( ان شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، ومن شركهم في الآثام ، فلا يكونن لك بطانة ، فإنهم أعوان الأثمة ، واخوان الظلمة ، وأنت واجد منهم خير الخلف ، ممن له مثل آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم ، ممن لم يعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على اثمه ، أولئك أخف عليك ) ألخ . ( 31 ) ( فأردوهم ) : فأهلكوهم . ( الأثمة ) : جمع آثم كظلمة : جمع ظالم ، وهما فاعل الاثم - : الذنب - والظلم . و ( العباب ) كغراب : معظم السيل . ارتفاعه . موج البحر . و ( الدغل ) - كفرس - : ما يدخل في الامر يخالفه ويفسده .