الشيخ المحمودي

54

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 125 - ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله قال ابن عساكر : أنبأنا أبو القاسم العلوي : أنبأنا ابن مروان ، أنبأنا محمد بن غالب ، أنبأنا أبو حذيفة ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد اليامي ( 1 ) عن مهاجر العلوي ، قال : كتب ( أمير المؤمنين ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عهدا لبعض أصحابه على بلد ( وكان ) فيه : فلا تطولن حجابا على رعيتك ( 2 ) فإن احتجاب الولاة عن الرعية شعبة من الضيق ، وقلة علم بالأمور ، والاحتجاب [ منهم ] يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه ( 399 فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وذكره - هنا - بالراء المهملة ، وهو من خطأ الناسخ . وهو أبو عبد الرحمان : زبيد بن الحارث اليامي ، وعن ميزان الذهبي : انه من الثقات التابعين ، ( و ) فيه تشيع ، وعن أبي إسحاق الجوزجاني قال : كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم ( و ) هم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق ، ومنصور وزبيد اليامي ، والأعمش ، وغيرهم من أقرانهم ، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث ، وتوقفوا عندما أرسلوا . ( 2 ) وفى نهج البلاغة ، وتحف العقول : ( فلا تطولن احتجابك عن رعيتك ) . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق للنهج وتحف العقول ، وفى النسخة : ( فان احتجاب الولاة على الرعية شعبة من الضيق ، وقلة علم بالأمور ، والاحتجاب يقطع عنهم علم لما احتجبوا دونه ) الخ .