الشيخ المحمودي

45

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

( 466 ) من جمهرة الرسائل : ج 1 / 501 ، ورواه أيضا في المختار ( 23 ) من كتب مستدرك النهج . - 123 - ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى مالك بن الحارث الأشتر ( ره ) وهو عامله على الجزيرة ، لما فسدت مصر على محمد بن أبي بكر رحمه الله . روى الطبري ( 1 ) عن أبي مخنف عن يزيد بن ظبيان الهمداني ما ملخصه : انه لما قتل أهل خربتا ابن مضاهم الكلبي ، خرج معاوية بن حديج الكندي السكوني فدعا إلى الطلب بدم عثمان ، فأجابه ناس آخرون ، وفسدت مصر على محمد بن أبي بكر ، فبلغ ذلك عليا ( ع ) فقال : ما لمصر الا أحد الرجلين : قيس بن سعد بن عباده أو مالك الأشتر ، فلما انقضى أمر الحكمين ، كتب علي ( ع ) إلى مالك الأشتر رحمه الله وهو يومئذ بنصيبين : أما بعد فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين ( 2 ) وأقمع به نخوة الأثيم وأسد به الثغر المخوف ( 3 ) و [ قد ]

--> ( 1 ) ورواه أيضا جماعة آخرون كما يأتي عند ختام المختار التالي . ( 2 ) استظهر به : أستعين به . وهذا الكلام كاف لاثبات جلالة مالك ( ره ) وان أمعنت النظر في الكتاب التالي وأمثاله مما ورد عنه ( ع ) في شأن الأشتر ، لرأيته ( ره ) - على رغم انف النواصب - مالكا ومملكا لازمة الجلالة والعظمة عند الله تبارك وتعالى . ( 3 ) وفى نهج البلاغة : ( وأسد به لهاة الثغر المخوف ) واللهاة : قطعة لحم مدلاة في سقف الفم على باب الحلق . وقرنها بالثغر تشبيها له بفم الانسان وأقمع : اكسر . والنخوة - كضربة - : الحماسة . المروءة . والعظمة . الكبر . الفخر . والأثيم : الذي يقدم على عمل الاثم ويتجرأ عليه . والثغر : كل فرجة في جبل أو واد . الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو وثورانه . الحد بين المتعاديين . والجمع : ثغور كفلس وفلوس .