الشيخ المحمودي
46
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
كنت وليت محمدا بن أبي بكر مصر ، فخرجت عليه بها خوارج وهو غلام حدث ليس بذي تجربة للحرب ولا بمجرب للأشياء ، فاقدم علي لننظر في ذلك فيما ينبغي ، واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة من أصحابك والسلام ( 4 ) . فأقبل مالك حتى دخل علي أمير المؤمنين ( ع ) فحدثه حديث أهل مصر ، وقال له : ليس لها غيرك ، أخرج رحمك الله إلى مصر ، فاني ان لم أوصك اكتفيت برأيك ، واستعن بالله على ما أهمك ، فأخلط الشدة باللين ، وارفق ما كان الرفق أبلغ ، واعتزم بالشدة حين لا يغني عنك الا الشدة . فخرج الأشتر ( ره ) وأتى رحله وتهيأ للخروج إلى مصر ، وكتب أمير
--> ( 4 ) وفى أمالي الشيخ المفيد ( ره ) بعده هكذا : ( فاستخلف مالك على عمله شبيب بن عامر الأزدي ، وأقبل حتى ورد على أمير المؤمنين عليه السلام ، فحدثه حديث مصر ، وأخبره عن أهلها ، وقال له : ليس لهذا الوجه غيرك ، فأخرج فاني ان لم أوصك اكتفيت برأيت ، فاستعن بالله على ما أهمك ، واخلط ) الخ .