الشيخ المحمودي

40

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثم اتفقوا قالا : أخبرنا محمد بن عبيد الله الخزاعي ، عن الشعبي . قال استأذنت سودة بنت عمارة بن الاسك ( 1 ) الهمدانية على معاوية بن أبي سفيان . فأذن لها ، فسلمت فرد عليها السلام ، ثم قال : هيه يا بنت الاسك ألست القائلة لأخيك يوم صفين : شمر كفعل أبيك يا بن عمارة * يوم الطعان وملتقى الاقران وأنصر عليا والحسين ورهطه * واقصد لهند وابنها بهوان إن الامام أخا النبي محمد علم الهدى ومنارة الايمان فقه الحمام وسر أمام لوائه ( 2 ) * قدما بأبيض صارم وسنان قالت : يا أمير المؤمنين ما مثلي رغب عن الحق ( 3 ) ولا اعتذر إليك بالكذب ، قال : فما حملك على ذلك . قالت : حب علي واتباع الحق . قال والله ما أرى عليك من علي أثرا ( كذا ) قالت : أنشدك الله يا أمير المؤمنين وإعادة ما مضى . وتذكار ما نسي . قال : هيهات ما مثل مقام أخيك ينسى ولا لقيت من أحد ما لقيت من قومك ، قالت : صدوق فوك ، لم يكن والله أخي ذميم المقام ، ولا خفي المكان ، كان والله كقول الخنساء : وإن صخر ليأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار وبالله أسأل أمير المؤمنين اعفاي مما استعفيت منه . قال : قد فعلت فما حاجتك . قالت : يا أمير المؤمنين إنك أصبحت

--> ( 1 ) وفى العقد الفريد في الموردين : ( ابنة عمارة بن الأشتر ) . ( 2 ) وفى العقد الفريد : ( فقه الجيوش وسر أمام لوائه . ( 3 ) وفى العقد الفريد : ( قالت يا أمير المؤمنين : مات الرأس وبتر الذنب ، فدع عنك تذكار ما نسي . قال : هيهات ) الخ .