الشيخ المحمودي

364

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عددها قليلا ، وقد علمت أن نخب أفئدتكما ( 2 ) وصغر أنفسكما وشتات رأيكما وسوء تدبيركما ، هو الذي أفسد عليكما من لم يكن فاسدا ، وجرأ عليكما من كان عن لقائكما جبانا . فإذا قدم رسولي عليكما فامضيا إلى القوم حتى تقرءا عليهم كتابي ، وتدعوهم إلى حظهم وتقوى ربهم فإن أجابوا حمدنا الله وقبلناهم [ كذا ] وإن حاربوا استعنا بالله عليهم ونابذناهم على سواء ، إن الله لا يحب الخائنين . - 184 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الشقاق من قاطني صنعاء والجند . من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من شاق وغدر من أهل الجند وصنعاء .

--> ( 2 ) النخب - كفرس - : الجبان المنزوع الفؤاد ، يقال : ( نخب زيد - من باب علم - نخبا ) : كان منزوع الفؤاد جبانا . فهو نخب - كفرس وكتف - ونخب ونخب - ، بالكثر ثم الفتح والشد في الأول ، وبالفتح ثم الكسر والشد في الثاني - وانخب . ويقال : ( نخب الشئ - من باب نصر - نخبا ) : نزعه .