الشيخ المحمودي

341

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقبل علي عذره ( 8 ) . تعقيب وتحقيق وفيه مواقع من الكلام الموقف الأول : في أنه هل صدر من ابن عباس ( ره ) خيانة وأخذ لأموال بيت المال أم لا ، الثاني هل دار بينه وبين أمير المؤمنين ( ع ) كتاب أم لا ، فان جرى بينهما فما هو الصحيح من الكتب التي قيل بجريانه بينهما . الثالث هل تاب ابن عباس ورجع عن ذنبه أم أصر ، فان تاب فما هو الدليل على توبته فنقول : قد استفاضت الاخبار من طريق الشيعة وأهل السنة انه ( ره ) أخذ ما في بيت مال البصرة ، وأغضب أمير المؤمنين ( ع ) بفعله هذا ، بل الاخبار في هذا المعنى متواترة تواترا اجماليا . فان قيل : إن جلالة ابن عباس وتفانيه في ولاء أمير المؤمنين ( ع ) واستقامته على ولائه حتى مات مانعة من الاخذ بهذه الاخبار ، فلا تعويل عليها حتى على فرض صحتها ، مع أنها بين مرسلات مجهولة الرواة ، وبين مسندات ضعاف السند . قلنا : قد أشرنا ان الاخبار متواترة اجمالا ، ولا يعتبر في الخبر المتواتر عدالة المخبر ، أو كونه ثقة ، فان التواتر يفيد العلم ، ولو لم يكن من يخبر به من أهل الثقة . والحاصل إن في مقام الاثبات والاحتجاج في أيدينا أخبار كثيرة مروية

--> ( 8 ) وفى حاشية التذكرة هكذا بدله : ( ثم ندم ابن عباس وعاد إلى موالاة أمير المؤمنين ، وجاء من مكة معتذرا إليه ، وأخبره انه فرق الأموال في أهلها )