الشيخ المحمودي
335
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
موسد ولا ممهد ( 1 ) قد فارقت الأحباب ، وسكنت التراب ، وواجهت الحساب ، غنيا عما خلفت ، فقيرا إلى ما قدمت ، والسلام . شرح المختار ( 41 ) من كتب نهج البلاغة ، من ابن أبي الحديد : ج 16 / 170 ، وفي ط ج 3 / 72 . وفي ط ج 4 ص 64 . - 171 - ومن كتاب له عليه السلام إلى ابن عباس ( ره ) لما تاب من زلته وخرج من خطيئته ، واستولت عليه الندامة ، وتصيطرت عليه الكآبة . قال اليعقوبي ( ره ) : وكتب أبو الأسود الدؤلي - وكان خليفة عبد الله ابن عباس بالبصرة - إلى [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام ، يعلمه أن عبد الله أخذ من بيت المال عشرة آلاف درهم ( 1 ) فكتب [ أمير المؤمنين ] عليه السلام إليه يأمره بردها فامتنع ، فكتب عليه السلام إليه يقسم له بالله لتردنها ، فلما ردها عبد الله بن عباس ، أورد أكثرها كتب إليه :
--> ( 1 ) ( صدع ) - على زنة الفلس - : الشق . والجمع صدوع كفلوس . ( 1 ) وفى ترجمة ابن عباس من رجال الكشي : روى علي بن يزداد الصائغ الجرجاني ، عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الأعلى الجزري ، عن خلف المخزومي البغدادي ، عن سفيان ( سف خ ) بن سعيد ، عن الزهري ، قال : سمعت الحارث يقول : استعمل علي صلوات الله عليه ، على البصرة عبد الله بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ، ولحق بمكة وترك عليا عليه السلام ، وكان مبلغه ألفي ألف ( ألف ألف ( خ ) ) درهم ، فصعد علي عليه السلام المنبر حين بلغه ذلك فبكى وقال : هذا ابن عم رسول الله ( ص ) في علمه وقدره يفعل مثل هذا ، فكيف يؤمن من كان دونه ، اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول . وقال في العقد الفريد : ج 3 ص 121 ، : وكان مبلغه فيما زعموا : ستة آلاف ألف ، فجعله في الغرائر الخ . وقال سبط ابن الجوزي : في التذكرة : قال هشام : كان الذي أخذه من بيت المال : أربعمأة ألف درهم . وقيل : سبع مأة الف ، ولما مضى إلى مكة ، كتب إليه أمير المؤمنين : سلام عليك ، أما بعد فاني أشركتك الخ .