الشيخ المحمودي

336

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ بسم الله الرحمن الرحيم ] ( 2 ) أما بعد فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ( 3 ) فما أتاك من الدنيا فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تكثر عليه جزعا ( 4 ) واجعل همك لما بعد

--> ( 2 ) كما في رواية نصر بن مزاحم ، ورواية ابن عساكر عن أبي غالب بن البنا ، وموفق بن أحمد في المناقب . ( 3 ) وفى رواية الكليني ( ره ) : ( ويحزنه ما لم يكن ليصيبه أبدا وان جهد ، فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم أو قول ، وليكن أسفك فيما فرطت فيه من ذلك ، ودع ما فاتك من الدنيا فلا تكثر عليه حزنا ، وما أصابك منها فلا تنعم به سرورا ) الخ . وقريب منه ، ما في رواية نصر ، في كتاب صفين . وفى المختار ( 71 ، أو 66 ) من نهج البلاغة : ( فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل أو احياء حق ) الخ . ( 4 ) وفى رواية القالي : ( فما نالك من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تتبعه أسفا ، فليكن سرورك على ما قدمت ، وأسفك على ما خلفت ، وهمك فيما بعد الموت ) . وفى أدب الدنيا والدين : ( فلا تكن بما نلته من دنياك فرحا ، ولا لما فاتك منها ترحا ، ولا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويؤخر التوبة لطول الامل ، فكأن قد والسلام .