الشيخ المحمودي

334

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 170 - ومن كتاب له عليه السلام وهي الصورة الثانية من الكتاب المتقدم . أما بعد فإن من العجب أن تزين لك نفسك أن لك في بيت مال المسلمين من الحق أكثر مما لرجل واحد من المسلمين ، فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل وادعاؤك ما لا يكون ينجيك من المآثم ، ويحل لك المحرم ، إنك لانت المهتدي السعيد إذا . وقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا ، وضربت بها عطنا تشتري بها مولدات مكة والمدينة والطائف ، تختارهن على عينك ، وتعطي فيهن ما لغيرك ، فارجع هداك الله إلى رشدك ، وتب إلى الله ربك ، واخرج إلى المسلمين من أموالهم فعما قليل تفارق من ألفت ، وتترك ما جمعت ، وتغيب في صدع من الأرض غير