الشيخ المحمودي

310

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المؤمنين إلى قرئ عليه كتابي [ هذا ] من المسلمين سلام عليكم . أما بعد فالحمد لله رب العالمين ، وسلام على المرسلين ، ولا شريك لله الأحد القيوم ، وصلوات الله على محمد والسلام عليه في العالمين . أما بعد فإني عاتبتكم في رشدكم حتى سئمت ، وراجعتموني بالهزء من القول حتى برمت ، هزءا من القول لا يعد به ، وخطل لا يعز أهله ولو وجدت بدا من خطابكم والعتاب إليكم ما فعلت ( 1 ) وهذا كتابي

--> ( 1 ) قوله ( ع ) : ( عاتبتكم في رشدكم ) الخ أي وبختكم ولمتكم في سبيل رشدكم ، وتحصيل سدادكم واستقامتكم على المحجة البيضاء ، حتى سئمت أي مللت وضجرت . وهو من باب علم ومصادره سأمة وسأما وسأمة وسأما وسآمة - على زنة سحرة وسحر وعضدة وعضد وساعة - والهزء - كالفلس والقفل والعنق - : السخرية والاستهزاء . وبرمت - من باب علم - : ضجرت وسئمت . و ( لا يعاد به ) أي لا يطاق به . أو ان الباء في ( به ) بمعنى اللام أي لا يعاد إليه ثانيا ولا يتلفظ به مرة أخرى لقبحه . ويقال : ( خطل - خطلا - من باب علم ، والمصدر كالفرس - واخطل في كلامه ) : أتى بكلام كثير فاسد . وفى كلامه أو منطقه : أخطأ . كقول الطغرائي في لامية العجم : ( أصالة الرأي صانتني عن الخطل ) . والبد . - كود ومد - : المحيص والمفر .