الشيخ المحمودي

311

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يقوا عليكم فردوا خيرا وافعلوه - وما أظن أن تفعلوا - والله المستعان . أيها الناس إن الجهاد باب من أبواب الجنة ( 2 ) فتحه الله لخاصة أوليائه ( 3 ) وهو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة ، وجنة الوثيقة ( 4 ) فمن تركه ألبسه الله لباس الذل ، وشمله البلاء ( 5 ) وديث بالصغار والقماء ، وضرب على قلبه بالأسداد ، وأديل الحق منه بتضييع

--> ( 2 ) ومن قوله ( ع ) : ( ان الجهاد باب من أبواب الجنة ) إلى آخر كلامه عليه السلام له أسانيد جمة ، ومصادر مهمة ، من علماء المسلمين وسدنة الشريعة . ( 3 ) ومثله في معاني الأخبار ، ونهج البلاغة ، وفى الكافي والتهذيب زيادة قوله ( ع ) : ( وسوغهم كرامة منه لهم ، ونعمة ذخرها ) . ( 4 ) استعار ( ع ) للجهاد ( الباس والدرع والجنة ) لان به يتقى العدو ، وعذاب الآخرة ، كما يتقى المكاره باللباس والدرع والجنة . ( 5 ) وفى الكافي ومعاني الأخبار والتهذيب ونهج البلاغة : ( فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل ) وفى التهذيب : ( ثوب ) المذلة وشملة البلاء ) قال العلامة المجلسي أفسح الله في المقربين مجالسه : ( وفى بعض نسخ الكافي : وشملة للبلاء - بالتاء - وهي كساء يتغطى به ، ولعل الفعل أظهر كما في نهج البلاغة . أقول : الذي يحضرني من نسخة نهج البلاغة ضبطت ( شملة ) بالتاء والاسمية ، ولكل من الاسمية والفعلية وجه والأول أظهر بالنسبة إلى ما قبله ، والثاني بالنسبة إلى ما بعده .