الشيخ المحمودي

278

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الوليد جيشا إلى اليمن ، وقال : إن اجتمعتم فعلي على الناس ، وان افترقتم فكل واحد منكما على حدة ، فلقينا القوم فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، وأخذ علي امرأة من ذلك السبي ، قال : فكتب معي خالد بن الوليد - وكنت معه - إلى رسول الله ( ص ) ينال من علي ، ويخبره بذلك أن فعل [ كذا ] وأمرني أن أنال منه ، فقرأت عليه الكتاب ، ونلت من علي ، فرأيت وجه نبي الله ( ص ) متغيرا ، فقلت : هذا مقام العائذ ، بعثتني مع رجل أمرتني بطاعته ، فبلغت ما أرسلت به . فقال : يا بريدة لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي . أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، أنبأنا ابن نمير ، أنبأنا أجلح الكندي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ، قال : بعث رسول الله ( ص ) بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي ابن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وان افترقتما فكل واحد منكما على حدة ، قال : فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية ، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه ، قال بريدة : فكتب معي خالد ابن الوليد إلى رسول الله ( ص ) يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي ( ص ) دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله ( ص ) ، فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ [ بك ] بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه فبلغت ما أرسلت به ، فقال رسول الله ( ص ) لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي . أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن أنبأنا أبو عمر بن مهدي ( كذا ) أنبأنا أبو العباس بن عقدة ، أنبأنا الحسن بن علي بن