الشيخ المحمودي
181
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
منا رجلان صالحان ، وأصيب منهم خمسة نفر ، وخلوا لنا المعركة وقد فشت فينا وفيهم الجراح ، ثم إن القوم لما أدركوا الليل خرجوا من تحته متنكرين إلى الأرض الأهواز ، وقد بلغني أنهم نزلوا من الأهواز جانبا ، ونحن بالبصرة نداوي جراحنا وننتظر أمرك رحمك الله ، والسلام . فلما أتى كتابه أمير المؤمنين ( ع ) قرأه على الناس ، فقام معقل بن قيس الرياحي فقال : يا أمير المؤمنين إنما ينبغي أن يكون مكان كل رجل من هؤلاء عشرة من المسلمين حتى إذا لحقوهم يستأصلوهم ويقطعوا دابرهم ، فأما أن تلقاهم بأعدادهم فلعمري ليصبرون لهم فإنهم عرب ، والعدة تصبر للعدة فيقاتلون كل القتال . فقال له أمير المؤمنين ( 8 ) : تجهز يا معقل إليهم ، فندب معه ألفين وكتب عليه السلام إلى عبد الله بن العباس ( ره ) أن يمده بالبصرة أيضا بألفي رجل بالكتاب الآتي . - 150 - ومن كتاب له عليه السلام أما بعد فابعث رجلا من قبلك صليبا شجاعا معروفا بالصلاح في ألفي رجل من أهل البصرة ، فليتبع معقل بن قيس ، فإذا خرج من أرض البصرة فهو أمير أصحابه حتى يلقى معقلا ، فإذا لقيه فمعقل أمير