الشيخ المحمودي
160
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بكر بمصر وظهر عليها ، دعا عبد الله بن عامر الحضرمي ، فقال له : سر إلى البصرة ، فان جل أهلها يرون رأينا في عثمان ، وقد قتلوا في الطلب بدمه ، فهم موتورون ، يودون من يجمعهم وينهض بهم في الطلب بدم عثمان ، فسر إليها وانزل في مصر ، وتودد الأزد ، فان كلها الا قليلا منهم معك وأحذر ربيعة . فأجابه ابن الحضرمي وذهب إلى البصرة فأجابه جم غفير من أهلها ، وخاف زياد بن عبيد خليفة ابن عباس فاستجار بأزد فأجاروه . وكتب إلى ابن عباس : أن ابن الحضرمي أقبل من قبل معاوية حتى نزل في بني تميم ، ونعى ابن عفان فاجتمع إليه جل أهل البصرة وشيعة عثمان وإن الأزد معي وشيعة أمير المؤمنين من فرسان القبائل ، فارفع ذلك إلى أمير أمير المؤمنين ليرى فيه رأيه وعجل ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ( 1 ) . فرفع ابن عباس ذلك إلى أمير أمير المؤمنين ( ع ) فشاع ذلك في الكوفة فندبهم أمير المؤمنين ( ع ) إلى اطفاء نائرة فتنة ابن الحضرمي . فتكاسلوا فوبخهم وخطبهم مرة بعد أخرى ، فقام أعين بن ضبيعة المجاشعي فقال : أنا أكفيك هذا الخطب يا أمير المؤمنين ، فأمره بالشخوص وكتب معه إلى زياد : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى زياد بن عبيد ، سلام عليك ، أما بعد فإني بعثت أعين بن ضبيعة ليفرق قومه عن ابن الحضرمي ، فارقب ما يكون منه ، فإن فعل وبلغ من ذلك ما يظن به وكان
--> ( 1 ) هذا تلخيص الكتاب والقصة ، وهما طويلان جدا .