الشيخ المحمودي
141
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
من دخله غفر له ، فأيما راية خرجت ليست من أهل بيتي فهي دجالية ) ( 21 ) إن الله اختار لدينه أقواما انتخبهم للقيام عليه والنصر له ، طهرهم بكلمة الاسلام ، وأوحى إليهم مفترض القرآن ، والعمل بطاعته في مشارق الأرض ومغاربها . إن الله خصكم بالاسلام واستخلصكم له ( 22 ) وذلك لأنه أمنع سلامة وأجمع كرامة ، اصطفى الله منهجه ووصفه ووصف أخلاقه ووصل أطنابه ، من ظاهر علم وباطن حكم [ حلم ( خ ) ] ذي حلاوة ومرارة
--> ( 21 ) أي هي من أهل الكذب والتمويه والخدعة فاحذروها . من قولهم : ( دجل في حديثه ) : لبس وموه . قال ابن الأثير في النهاية : ( وفى الحديث أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ( اني وعدتها لعلي ولست بدجال ) أي لست بخداع ولا ملبس عليك أمرك . ( 22 ) يقال : ( خص فلانا بالشئ ) - من باب مد - : فضله به . وخص الشئ لنفسه : اختاره . ( واستخلص الشئ ) : اختاره . ومن قوله : ( ان الله خصكم ) إلى قوله : ( فيها كفاء المكتفي وشفاء المشتفي ) مذكور في ذيل المختار ( 148 ) من خطب نهج البلاغة ، ط مصر ، باختصار واختلاف طفيف في بعض الألفاظ .