الشيخ المحمودي
142
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فمن طهر باطنه رأى عجائب مناظره في موارده ومصادره ، ومن فطن لما بطن رآى مكنون الفطن [ مكتوم الفتن ( خ ل ) ] وعجائب الأمثال والسنن ( 23 ) فظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، ولا تفنى غرائبه ولا تنقضي عجائبه ( 24 ) فيه مفاتيح الكلام ، ومصابيح الظلام ، لا يفتح الخيرات إلا بمفاتحه ، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه ، فيه تفصيل وتوصيل ، وبيان الاسمين الأعلين الذين جمعا فاجتمعا [ و ] لا يصلحان إلا معا يسميان ويوصلان فيجتمعان تمامهما في تمام أحدهما ( 25 ) حواليهما ( عليهما ( خ ) ) نجوم وعلى نجومها نجوم ليحمي حماه ويرعى مرعاه ( 26 )
--> ( 23 ) الأمثال : جمع المثل - بالتحريك - وهي الصفة الرائقة والقصة المستحسنة . والسنن : جمع السنة - كغرف وغرفة - وهي السيرة والطريقة . ( 24 ) يقال : ( أنق الشئ - من باب فرح - أنقا ) : كان أنقا وأنيقا ومونقا - ككتف وغريق ومرهق - : حسنا معجبا . ( 25 ) ولعل المراد بالاسمين الأعلين : كلمتي التوحيد . أو القرآن وأهل البيت ( ع ) . ( 26 المراد بالنجوم الأول الأئمة ( ع ) . وبالثاني الدلائل الدالة على امامتهم . والضمير في قوله ( ع ) : ( ليحمى حماه ويرعى مرعاه ) راجع إلى الاسلام . وحمى الاسلام : ما حرمه الله فيه . ومرعاه : ما أحله الله .