الشيخ المحمودي
133
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
القاسم بن الوليد الصيرفي - ولقبه شبابه - عن المفضل ، عن سنان بن طريف ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يكتب بهذه الخطبة إلى بعض أكابر أصحابه ( 1 ) وفيها كلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى المقربين [ المقرين ] في الأظلة ، ( 2 ) الممتحنين بالبلية ، المسارعين في الطاعة ، المستيقنين بي الكرة ( 3 ) تحية منا إليكم
--> ( 1 ) يقال : ( خطب - خطبا وخطابة وخطبة - من باب نصر ، والمصدر على زنة الفلس والسحابة والقفلة - ) : وعظ . قرأ الخطبة على الحاضرين . وأيضا الخطبة : الخطاب . الخطابة . وقال في لسان العرب : وذهب أبو إسحاق إلى أن الخطبة عند العرب : الكلام المسجع المنثور ونحوه . ( وفى ) التهذيب : والخطبة مثل الرسالة التي لها أول وآخر . ( 2 ) أي هذا كتاب إلى الذين قربوا إلى الله ، أو الينا في عالم الظلال والأرواح قبل حلولها الأجساد . قال العلامة المجلسي ( ره ) : وفى بعض النسخ : ( إلى المقرين ) أي الذين أقروا بإمامتنا في عالم الأرواح عند الميثاق . ( 32 ) كذا في النسخة المطبوعة ، وفى البحار : ( المنشئين في الكرة ) وقال المجلسي ( ره ) : وفى بعض النسخ : ( المنشرين في الكرة ) والمعنى على الأول : المذعنين بكرته ( ع ) ورجعته . وعلى نسخة البحار فالمعنى : هذا كتاب إلى الذين من صفتهم كذا وكذا ومن صفتهم ان الله ينشئهم وينشرهم ويبعثهم بعد موتهم عند رجعتنا وكرتنا على الدنيا لينصرونا ويشفوا قلوبهم الجريحة . ومما يؤيد هذه النسخة ، ما ورد من عود مالك الأشتر والمقداد وبعض آخر من أصحابه ( ع ) عند ظهور القائم من آل محمد ( ع ) لنصرته ومعاونته كما في تفسير العياشي وآخر كتاب الارشاد وغيرهما .