الشيخ المحمودي
134
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ و ] سلام عليكم ( 4 ) أما بعد فإن نور البصيرة روح الحياة الذي لا ينفع إيمان إلا به مع اتباع كلمة الله ( 5 ) والتصديق بها ، فالكلمة من الروح ، والروح من النور ، والنور نور السماوات والأرض فبأيديكم سبب وصل إليكم منا
--> ( 4 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) قوله ( ع ) ( تحية ) اما حال أو خبر ثان ، أو خبر مبتدأ محذوف يفسره قوله : ( سلام عليكم ) أو ( سلام ) مبتدأ ، و ( تحية ) خبره ، وفى الأخير بعد . ( 5 ) قال المجلسي الوجيه : وفى بعض النسخ : ( مع اتباعه كلمة الله ) . والضمير راجع إلى ( الروح ) أو ( النور ) أو إلى المؤمن بقرينة المقام ، و ( كلمة الله ) مفعول المصدر ، ويؤيده ان في بعض النسخ : ( مع اتباع ) فيكون حالا عن الضمير المجرور ، والحاصل ان نور البصيرة وهي الولاية ومعرفة الأئمة ( ع ) يصير سببا لتعلق روح الايمان ، وبروح الايمان يحصل ويكمل التوحيد الخالص المقبول ، والنور هو الذي مثل الله تعالى به نوره في الآية ( 25 ) من سورة النور ، والسبب الذي بأيدي الشيعة ومتابعي الأئمة ( ع ) هو أيضا الولاية التي هي سبب القرب إلى الله والنجاة من عقابه ، أو حججها وبراهينها ، أو علومهم ومعارفهم التي علموها مواليهم ، أو الاحكام والشرائع خاصة ، فإنها الوسيلة إلى التقرب إليه تعالى والى حججه ( ع ) ويؤيده ما في بعض النسخ من قوله ( ع ) : ( اتيان الواجبات ) وفى بعضها : ( اتيان الواجبتان ) أي الكتاب وأهل البيت ( ع ) وإنما أتى بصيغة المفرد أولا وثانيا لارتباطهما بل اتحادهما حقيقة .