الشيخ المحمودي

117

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وإياك والدماء وسفكها بغير حلها ( 174 ) فإنه ليس شئ أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى لزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير الحق ، والله مبتدئ بالحكم بين العباد فيما يتسافكون من الدماء ( 175 ) فلا تصونن سلطانك بسفك دم حرام فإن ذلك يخلقه ويزيله ( 176 ) فإياك والتعرض لسخط الله ، فإن الله قد جعل لولي من قتل مظلوما سلطانا ، قال الله ، ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ( 33 الاسراء ) ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد ، لان فيه قود البدن ( 177 )

--> ( 174 ) وفي الدعائم : ( إياك والتسرع إلى سفك الدماء بغير حلها ، فإنه ليس شئ أعظم من ذلك تباعة ، ولا تطلبن تقوية ملك زائل لا تدري ما حظك من بقائه ( لك ) بقائك له ، بهلاك نفسك والتعرض لسخط ربك ) . ( 175 ) وفى النهج : ( فإنه ليس شئ أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ولا احرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من من الدماء يوم القيامة ) الخ . ( 176 ) وفى النهج : ( فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام فان ذلك مما يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد . لان فيه قود البدن ) الخ . ومعنى قوله : ( يخلقه ) : يجعله باليا وموليا . ( 177 ) القود - كفرس - : القصاص ، وإنما أضافه إلى البدن لأنه يقع عليه .