الشيخ المحمودي

118

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فإن ابتليت بخطاء وفرط عليه سوطك أو يدك لعقوبة ( 178 ) فإن في الوكزة فما فوقها مقتلة ( 179 ) فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أهل المقتول حقه دية مسلمة يتقرب بها إلى الله زلفى ( 180 ) . [ و ] إياك والاعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الاطراء ، فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسن ( 181 ) . إياك والمن على رعيتك باحسان ، أو التزيد فيما كان

--> ( 178 ) وفى النهج : ( وان ابتليت بخطا وأفرط عليك سوطك أو سيفك أو يدك بالعقوبة ، فان في الوكزة فما فوقها مقتلة ) الخ . و ( فرط عليه سوطك ) - من باب نصر - : عجل وعدا عليه - أي على الخطاء - أي أن أردت تأديبا فسبقك سوطك أو يدك إلى القتل فادفع إلى أولياء المقتول الدية . ( 179 ) جملة : ( فان في الوكزة ) الخ معترضة بين الشرط وجزائه وهي تعليل وبيان لقوله : ( فان ابتليت بخطأ ) الخ . والوكزة : الدفع . اللكمة وهي الضرب باليد مجموعة الأصابع ، ويقال : الضرب بجمع الكف - بضم الجيم - . ( 180 ) جملة : ( فلا تطمحن ) جواب الشرط : ( فان ابتليت ) وهو من باب ( منع والنخوة - كضربة - : العظمة والكبرياء . و ( الزلفى ) : التقرب ، أي لا يرتفعن بك عظمة السلطنة ، ولا يجمحن بك كبرياء الامارة من تأدية الدية تقربا إلى الله . ( 181 ) الاطراء : المبالغة في الثناء . والفرص : جمع الفرصة : الوقت المناسب للوصول إلى المقصد ، ويعبر عنه في لسان الفارسية ب ( ولم ) على زنة فلس . ( ليمحق ) : ليمحو ويزيل ) .