الشيخ المحمودي
113
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
صابرا محتسيبا ، وافعل ذلك بقرابتك حيث وقع ، وابتغ عاقبته بما يثقل عليه منه ، فإن مغبة ذلك محمودة ( 162 ) . وإن ظنت الرعية بك حيفا فأصحر لهم بعذرك واعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإن تلك رياضة منك لنفسك ، ورفق منك برعيتك ، وإعذار تبلغ فيه حاجتك من تقويمهم على الحق في خفض وإجمال ( 163 ) . [ و ] لا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك [ و ] فيه [ لله ] رضى ، فإن في الصلح دعة لجنودك ( 164 ) وراحة من همومك ، وأمنا لبلادك ، لكن الحذر كل الحذر من مقاربة عدوك في طلب الصلح ، فإن العدو ربما قارب
--> ( 162 ) وفى النهج : ( بما يثقل عليك منه ) الخ . والمغبة - كمحبة - : العاقبة . والزام الحق لمن لزمه وان ثقل على الوالي وعليهم لكنه محمود العاقبة بحفظ الدولة في الدنيا ، ونيل السعادة في الآخرة . ( 163 ) وفى النهج : ( فان في ذلك رياضة منك لنفسك ، ورفقا برعيتك واعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحق ) . ( 164 ) بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة . وفى الدعائم : ( ولا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك ، فان في الصلح دعة للجنود ، ورخاء للهموم ، وأمنا للبلاد ) . و ( الدعة ) - محركة - : الراحة .