الشيخ المحمودي

114

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ليتغفل ( 165 ) ، فخذ بالحزم ، وتحصن كل مختوف تؤتى منه ( 166 ) وبالله الثقة في جميع الأمور ، وإن لجت [ كذا ] بينك وبين عدوك قضية عقدت له بها صلحا أو ألبسته منك ذمة فحط عهدك بالوفاء ، وارع ذمتك بالأمانة ، واجعل نفسك جنة دونه ( 167 ) فإنه ليس شئ من فرائض الله - عز وجل - الناس أشد عليه اجتماعا في تفريق أهوائهم وتشتيت أديانهم من

--> ( 165 ) أي إذا دنى منك عدوك طالبا للصلح ، فأحذر منه كل الحذر فان العدو ربما يجعل القرب للصلح وسيلة للمكر والاغتيال ، وإنما يدعى ان مقاربته للصلح ليغفلك عن الاحتراس . وفى النهج : ( ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه ) الخ . وفى الدعائم : ( وكن أشد ما تكون لعدوك حذرا عندما يدعوك إلى الصلح ، فان ذلك ربما أن يكون مكرا وخديعة ) . ( 166 ) وفى النهج هكذا : ( فخد بالحزم ، واتهم في ذلك حسن الظن ، وان عقدت بينك وبين عدوك عقدة أو ألبسته منك ذمة فحط عهدك بالوفاء ، وارع ذمتك بالأمانة ، واجعل نفسك جنة دون ما أعطيت ) . الجنة - بالضم - : الوقاية ، أي حافظ على ما أعطيت من العهد بروحك . ( 167 ) وفى الدعائم : ( وإذا عاهدت فحط ( فاحفظ ( خ ) ) عهدك بالوفاء ، وارع ذمتك بالأمانة والصدق ، وإياك والغدر بعهد الله والاخفار لذمته ، فان الله جعل عهده وذمته أمانا أمضاه بين العباد برحمته ، والصبر على ضيق ترجو انفراجه ، خير من غدر تخاف تبعة نقمته ( تخاف تبعته ( خ ) ) وسوء عاقبته ) .