الشيخ المحمودي
112
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تلك الأشياء ( 159 ) ولا تقطعن لاحد من حشمك ولا حامتك قطيعة ( 160 ) ولا تعتمدن في اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونتهم على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ( 161 ) وعيبه عليك في الدنيا والآخرة . عليك بالعدل في حكمك إذا انتهت الأمور إليك ، وألزم الحق من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك
--> ( 159 ) وفى النهج : ( بقطع أسباب تلك الأحوال ) أي اقطع مادة شرور الخواص والبطانة عن الناس بقطع أسباب تعديهم ، وبالأخذ على أيديهم ومنعهم من التصرف في شؤون العامة . ( 160 ) وفى الدعائم : ( وتخير حجابك وأقص منهم كل ذي اثرة على الناس وتطاول وقلة انصاف ، ولا تقطعن لاحد من أهلك ولا من حشمك ضيعة ، ولا تأذن لهم في اتخاذها إذا كان يضر فيها بمن يليه من الناس ) . لا تقطعن : لا تهبن . والحشم - كفرس - : الخدم . والحامة : الخاصة . والقطيعة : ما جعل نفعه وغلته رزقا لشخص . وأقص كل ذي أثرة : بعده وأطرده . ( 161 ) وفى النهج : ( ولا تقطعن لاحد من حاشيتك وحامتك قطيعة ولا يطمعن منك في اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونته على غيرهم ( الخ . اي لا تعتمد البتة على أحد من خدمك وقرابتك في اعتقاد عقدة أي في اقتناء ضيعة وامتلاكها ، ولا تطمعهم في ابرام ولاية لاحد واحكامها له في شرب - على زنة حبر - أي النصيب من الماء ، ولا في عمل مشترك ، كيلا يحملوا كلهم ومؤونة ذلك العمل على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك أي منفعته الهنيئة السائغة لهم ، وعيبه ووزره عليك في الدنيا والآخرة .