الشيخ المحمودي

58

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 25 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة قال الشيخ المفيد قدس الله نفسه : ولما بلغه عليه السلام ما قال أبو موسى وما صنع ، غضب غضبا شديدا وبعث ولده الحسن ( ع ) وعمار بن ياسر ( ره ) وكتب معهم ( 1 ) كتابا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، إلى أهل الكوفة من المؤمنين والمسلمين أما بعد فإن دار الهجرة تقلعت بأهلها فانقلعوا منها ( 2 ) وجاشت جيشان المرجل ، وكانت فاعلة يوم

--> ( 1 ) ظاهر السياق يقتضي ان يقول : ( وكتب معهما ) وكأنه سقط من الكتاب عطف ( قيس ) عليهما . ( 2 ) السياق في حاجة إلى كلمة : ( قد ) كما يؤيده ما في المختار الأول من كتب النهج : ( واعلموا أن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها وجاشت جيش المرجل ، وقامت الفتنة على القطب ) الخ ، والمراد من دار الهجرة المدينة ، ( وتقلعها بأهلها وتقلع أهلها منها ) عبارة عن هيجانهم وخروجهم مع الإمام عليه السلام إلى دفع غائلة الناكثين ، أي ان أهل دار الهجرة من المهاجرين والأنصار قد أحاطوا بقطب دائرة الخلافة وهو نفس الإمام ( ع ) وخرجوا لقتال الناكثة ، فعليكم الاقتداء بهم