الشيخ المحمودي

39

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

من وطئ دحضك زلق ، ومن ركب لججك غرق ، ومن أزور عن حبالك وفق ( 20 ) والسالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه ، والدنيا عنده كيوم حان انسلاخه ( 21 ) أعز بي عني فوالله لا أذل لك فتستذليني ولا أسلس لك فتقوديني ( 22 ) وأيم الله - يميئنا أستثني فيها بمشية الله - لأروضن نفسي رياضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما ( 23 ) ولأدعن مقلتي كعين ماء نضب معينها ( 24 ) مستفرغة دموعها . أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك وتشبع الربيضة

--> ( 20 ) يقال : مكان دحض كفلس - : زلق لا تثبت فيه الأرجل . وأزور : مال وتنكب . ( 21 ) المناخ - كغراب - : مبرك الإبل . وحان : حضر . وانسلاخه : زواله . ( 22 ) أعزبي عني ، أي ابتعدي . ولا أسلس ، أي لا أنقاد . ( 23 ) الرياضة : حمل النفس وتعويدها على القناعة والجوع . وتهش إلى القرص : تنبسط إلى الرغيف وتفرح به من شدة حرمانها . و ( مطعوما ) حال من القرص ، كما أن ( مأدوما ) حال من الملح ، أي مأدوما به الطعام . ( 24 ) المقلة : العين . ونضب : غار . والمعين - بفتح الميم وكسر العين - : الماء الجاري . أي لا تركن عيني كعين ماء غار ماؤها الجاري .