الشيخ المحمودي

25

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 10 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ، كتبه مع قيس بن سعد بن عبادة ، لما بعثه أميرا عليهم وحاكما . قال الثقفي ( ره ) في الغارات : ( 1 ) - حدثنا محمد بن عبد الله بن عثمان الثقفي ، قال : حدثني علي بن محمد بن أبي سيف ، عن الكلبي - انه لما ولي علي عليه السلام الخلافة ، قال لقيس بن سعد بن عبادة - وكان من شيعته ومناصحيه - : سر إلى مصر فقد وليتكها ، وأخرج إلى ظاهر المدينة ، واجمع ثقاتك ومن أحببت أن يصحبك حتى تأتي مصر ومعك جند ، فان ذلك أرعب لعدوك وأعز لوليك ، فإذا أنت قدمتها إن شاء الله ، فأحسن إلى المحسن ، وأشدد ( واشتد ) على المريب وارفق بالعامة والخاصة فالرفق يمن . فقال قيس : رحمك الله يا أمير المؤمنين ، قد فهمت ما ذكرت ، فأما الجند فاني أدعه لك ، فإذا احتجت إليهم كانوا قريبا منك ، وان أردت بعثهم إلى وجه من وجوهك كان لك عدة ، ولكني أسير إلى مصر بنفسي

--> ( 1 ) ومما يسود وجوه أرباب الثروة والمكنة ، مضي ما يقرب من الف ومأة سنة على عمر هذا الكتاب - وهو من يراع بطل من أبطال الاسلام - وهو غير مطبوع بعد ، ونحن إنما نقلنا عنه بوساطة المجلسي ( ره ) عنه في البحار ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، والمحقق المدني في الدرجات الرفيعة ، وقد لخصنا العبارة المحكية عنه بعض التلخيص وزدنا عليها في بعض الموارد ما يوضحها .