الشيخ المحمودي

22

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 9 - ومن كتاب له عليه السلام أرسله إلى حذيفة بن اليمان ( ره ) ليقرأه على أهل المدائن ، فلما وصل عهد أمير المؤمنين ( ع ) - المتقدم - إلى حذيفة ، جمع الناس فصلى بهم ثم أمر بالكتاب فقرأ عليهم . بسم الله الرحمن الرحيم ، من [ عبد الله أمير المؤمنين ] علي بن أبي طالب إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وأساله أن يصلي على محمد وآله . أما بعد فإن الله تعالى اختار الاسلام دينا لنفسه وملائكته ورسله ، إحكاما لصنعه وحسن تدبيره ، ونظرا منه لعباده ، وخص به من أحبه من خلقه ، فبعث إليهم محمدا فعلهم الكتاب والحكمة ، إكراما وتفضلا لهذه الأمة ، وأدبهم لكي يهتدوا ، وجمعهم لئلا يتفرقوا ، ووقفهم ( 1 ) لئلا يجوروا ، فلما قضى ما كان عليه من ذلك مضى إلى رحمة الله حميدا محمودا .

--> ( 1 ) أي وقفهم على ما أعد الله للمطيعين من الثواب وللعاصين من العقاب والخزي ، لا جل ان لا يجوروا ولا يظلموا خوف العقاب ، ورجاء الثواب .