الشيخ المحمودي
23
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ثم إن بعض المسلمين أقاموا بعده رجلين رضوا بهديهما وسيرتهما ، فأقاما ما شاء الله ثم توفاهما الله عز وجل ، ثم ولوا ، بعدهما الثالث فأحدث أحداثا ، ووجدت الأمة عليه فعالا ( 2 ) فاتفقوا عليه ( كذا ) ثم نقموا منه فغيروا ( 3 ) ثم جاؤني كتتابع الخيل فبايعوني ( 4 ) [ و ] إني أستهدي الله بهداه ، وأستعينه على التقوى . ألا وإن لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة نبيه [ صلى الله عليه وآله ] والقيام عليكم بحقه ( كذا ) وإحياء سنته ، والنصح لكم بالمغيب والمشهد ، وبالله نستعين على ذلك ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
--> ( 2 ) أي عدت الأمة عليه فعالا منكرا غير مألوف في الشريعة المقدسة . وفى كتابه ( ع ) إلى أهل مصر : ( فوجدت الأمة عليه مقالا فقالوا ، ثم نقموا عليه فغيروا ) الخ وهو الظاهر . ( 3 ) يقال : ( نقم الامر - من باب ضرب وعلم - على فلان نقما - كفرسا - وتنقاما ) : أنكره عليه وكرهه أشد الكراهة لسوء فعله . ( 4 ) وهذا المعنى مما صرح به ( ع ) في كثير من كلمه ، واتفق عليه المؤرخون والمحدثون .